محمد عيسى صالحية

مقدمة 11

المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع

ه - في بريطانيا ، خزائن كتب مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية ( SOAS ) بما فيها قاعات الدوريات والنشريات ، ومكتبة ( Saint House ) والمكتبة البريطانية BL بما فيها القاعات الشمالية في المتحف البريطاني والمكتب الهندي ، ومكتبة جامعة كمبردج ، ومركز دراسات الشرق الأوسط ، ومكتبة جامعة مانشستر ومكتبة جون رايلندز ، وقد أمضينا فيها قرابة الثمانية أشهر . و - في السويد ، خزائن كتب جامعة ابسالا ، ( مكتبة فكتوريا ) ، والمكتبة الملكية في استكهولم ، وأمضينا هناك أكثر من شهر . وكان هدفنا ان يكون اتصالنا بالكتاب التراثي المطبوع مباشرا ، ولقد دهشنا لتنوع الطبعات للكتاب الواحد ، وكثرة المشتغلين في نفس الكتاب في أكثر من قطر وفي وقت أو أوقات مختلفة أو متوافقة ، فتجد الكتاب الواحد يطبع في الهند وألمانيا والقاهرة ودمشق وبيروت ، عدا الطبعات الحجرية التي لا يعلم بها أولئك الذين اشتغلوا في نفس الكتاب ، وحين تقارن بين الاعمال تقضي بأن جهودا في حكم الضائعة قد هدرت في اخراج ما سبق طبعه ، وتكدست في أدراج معهد المخطوطات الآلاف من البطاقات ، تتطلب تحريرا وتنسيقا . وتراءى لنا النقص ، وعلى الأخص في المطبوعات المغربية بأقطارها المعروفة والمطبوعات السوفياتية ، وذلك بسبب عدم اقتناء المكتبات التي زرناها لكثير مما طبع هناك ، وقد حاولنا لتلافي هذا النقص استكمال بعض المعلومات من خلال معاجم الكتب المطبوعة والنشريات والبيبليوغرافيات التي تصدرها بعض المكتبات ، أو إدارات الثقافة ، وقد فضلنا اثبات بعض الشيء دون تركه . وتراها مثبتة في باب المصادر والمراجع . إن كل باحث يدرك مدى عوامل الاهمال التي يتعرض لها الكتاب في المكتبات العامة ، مهما أوتي القيمون على المكتبات من حرص وحذر ومهما بلغت صرامة تعليمات الإعارة الداخلية أو الخارجية ، سواء في مكتبات الشرق أو الغرب ، فإذا ما قرنا ذلك بعوامل البلى وجفاف الورق وطرائق الحفظ والتمزيق والعبث وحتى السرقة والنقص في التزويد لأسباب اقتصادية ، أدركنا الصعوبة التي ولعلي لا أريد المبالغة بمقدار الجهد والمعاناة ، والتصحيفات والتحريفات والتصويبات التي قابلها ،